المحقق البحراني

87

الحدائق الناضرة

ومن له عشيرة وأهل . وبالجملة فإن الظاهر هو القول المشهور وأن هذه المناقشة لا مجال لها في هذا المقام . الثانية - الظاهر أنه يكفي في الاستطاعة حصولها حيثما اتفق ، فلو كان المكلف في غير بلده وحصلت له الاستطاعة على وجه يسافر للحج ويرجع إلى بلده وجب عليه ، ولا يشترط حصولها من البلد . وحينئذ فما ذكره شيخنا الشهيد الثاني ( قده سره ) - من أن من أقام في غير بلده إنما يجب عليه الحج إذا كان مستطيعا من بلده ، إلا أن تكون إقامته في الثانية على وجه الدوام أو مع انتقال الفرض كالمجاور بمكة بعد السنتين - من ما لم نقف له على دليل . بل ظاهر ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار - ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزئه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم " - ينافي ما ذكره . ويؤيده عموم النصوص وصدق الاستطاعة بذلك . الثالثة - المشهور في كلام الأصحاب أنه لو لم يكن له زاد ولا راحلة لكنه واجد للثمن فإنه يجب عليه شراؤهما وإن زاد عن ثمن المثل ، وقيل إنه متى زادت قيمة الزاد والراحلة عن ثمن المثل لم يجب الحج ، ونقله في المدارك - وكذا الفاضل الخراساني - عن الشيخ في المبسوط . أقول : لا ريب أن الشيخ في المبسوط وإن صرح بذلك لكنه إنما صرح به

--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من وجوب الحج وشرائطه